بسذ: هو العزول وهو المرجان أيضاً. ديسقوريدوس في الخامسة: فرواليون وهو فيما زعم بعض الناس البسذ يقال: إنه نبات بحري ينبت في جوف البحر، وإنه إذا أخرج من البحر لقيه الهواء فاشتدّ وصلب وقد يوجد كثيراً في الجبل الذي يقال له ماخونس الذي عند المدينة التي يقال لها سوراقوما، وأجود ما يكون منه الأحمر الشبيه بالجوهر الذي يقال له سريقن وهو فيما زعم بعض الناس الأسرنج أو بالمشبع اللون من الجوهر الذي يقال له صندفس وهو فيما زعم بعض الناس الزنجفر سريع الانعزال في جميع أجزائه متساوي الأجزاء، رائحته شبيهة برائحة الطحلب البحري كثير الأغصان شبيه في شكله بشجر السليخة، وأما ما كان منه متحجراً موشى متخرماً رخواً فإنه رديء وقوة هذا الدواء قابضة مبرّدة باعتدال وقد يقلع اللحم الزائد في القروح ويجلو آثار القروح العارضة في العين، وقد يملأ القروح العميقة لحماً وينفع نفعاً بيناً من نفث الدم ويوافق من به عسر البول، وإذا شرب بالماء حلل ورم الطحال، ومنه صنف آخر وهو أسود اللون شبيه في شكله بالشجرة وهو أكثر أغصاناً من الأول ورائحته مثل رائحته وقوله مثل قوته. أرسطوطاليس: البسذ والمرجان حجر واحد غير أن المرجان أصل والبسذ فرع ينبت والمرجان متخلخل مثقب، والبسذ ينبسط كما تنبسط أغصان الشجرة ويتفرع مثل الغصون، والبسذ والمرجان يدخلان في الإكحال وينفعان من وجع العيون ويذهبان الرطوبة منها إذا اكتحل بهما أو يجعلان في الأدوية التي تحل دم القلب الجامد فينفعان من ذلك منفعة بينة. ابن سينا: بارد في الأولى يابس في الثانية يقوي العين بالجلاء والتنشيف للرطوبات المستكنة فيها خصوصاً محرقاً مغسولاً ويصلح للدمعة ويعين على النفث، وكذا الأسود لا سيما محرقه المغسول وهم من الأدوية المقوية للقلب النافعة من الخفقان وفيه تفريح لخاصية فيه تعينه بالسوس تنشيفه وتمتينه بقبضه. مسيح الدمشقي: حابس للدم منشف للرطوبات. بولس: يجفف تجفيفاً قوياً ويقبض بعض القبض ويصلح لمن به دوسنطاريا. ابن ماسه: فيه لطافة يسيرة وهو نافع لظلمة العين وبياضها وكثرة وسخها كحلابه، وهو يجلو الأسنان جلاء صالحاً. الرازي كتاب خواصه قال الاسكندر: إن علق البسذ في عنق المصروع أو في رجل المنقرس معهما. إسحاق بن عمران: إن سحق واستيك به قطع الحفر من الأسنان وقوى اللثة. أحمد بن أبي خالد: زعم جالينوس أن البسذ المحرق إذا أخذ منه وزن ثلاثة دوانيق وخلط به دانق ونصف من الصمغ العربي وعجنا ببياض البيض وشربا بالماء البارد كان نافعاً من نفث الدم، وبالجملة أن البسذ المحرق إذا أدخل في الأدوية التي تحبس الدم من أي عضو ينبعث قواها وأعان على حبسه. قال: وإحراق البسذ يكون على هذه الصفة يؤخذ منه قدر أوقية فتصير في كوز فخار جديد ويطين على رأسه ويوضع في التنور وقد سجر من أوّل الليل ويخرج بعد ما يحرق ويستعمل بعد ذلك، وهكذا يكون إحراق الكهربا أيضاً. ابن الصائغ: يقع في أدوية العين مسحوقاً للبثور ويجلو في مثل الظفرة وما أشبهها. مجهول: يقال إنه إذا سحق وقطر في الأذن مدافاً بدهن البلسان نفع من الطرش. كتاب الأبدال: وبدله في حبس الدم وزنه دم الأخوين.

بستان أبروز: سليم بن حسان: وهو نبات يعلو في قدره أكثر من ذراع له قضبان طوال عليها ورق كورق القثاء، رفي أطراف أذرعه وشائع لونها فرفيري مليح المنظر وليس له رائحة عطرية، وأول من عرف هذا الدواء بالأندلس يونس الحراني، وماؤه إذا شرب معصوراً نفع من الدواء القتال الذي يقال له أمونيطن وهو خانق النمر وهو البتال عند شجاري الأندلس. المجوسي: نواره بارد يابس يسكن الحرارة التي تكون في المعدة والكبد إذا شرب من مائه المطبوخ فيه بالجلاب والسكنجبين.

بسر: جالينوس في أغذيته: وأما في البلدان التي ليست حرارتها بقوية جداً فإن البسر لا ينضج ولا يصير رطباً مستحكماً ولا يمكن بسبب ذلك أن يشمس ويخزن فيضطر لذلك أهل هذه البلدان إلى أن يأكلوا البسر حتى يفنى فيمتلىء بدن من يأكله خلطاً نيئاً خاماً ويصيبهم اقشعرار ونافض غير ما يسخن ويحدث في أكبادهم سدداً. ديسقوريدوس: والبسر أشد قبضاً من العشب غير أنه يصدع وإذا أكثر من أكله أسكر، وأما بسر الصعيد فإن طبيخه بالماء إذا مزج مع عتيق الشراب الذي يقال له أدرومالي وشرب سكن الالتهاب وقوى الحرارة الغريزية، وإذا أكل أيضاً فعل ذلك، وقد ينبذ منه نبيذ يفعل فعله، وطبيخه إذا شرب وحده قبض قبضاً شديداً وشد. ابن ماسويه: هو حار في الدرجة الأولى يابس في الثانية، ودليل حرارته الحلاوة التي فيه، ودليل يبسه عفوصته ودبغه، ولذلك كان نافعاً للثة والمعدة وعقل الطبيعة ويولد قراقر ورياحاً ونفخاً، ولا سيما إذا شرب على أثره الماء، والمختار منه ما كان هشاً حلواً لأنه إذا كان كذلك لم يبطىء في المعدة كنحو بسر الجيسوار وبسر السكر وما أشبههما من البسر المنتهي في النضج الشديد الهشاشة ومص ماؤه وألقي ثفله وهو أحد من أكله بثفله.

_